عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

444

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام

ولا تكونن مريدا خلا * من رحمة اللّه ومن خيره ورابعها : الإقبال على اللّه بالكلية ، وذلك بأن يتلافى كل تفريط بحيث لا يترك فريضة تفوته كما فاتته الفريضة السالفة حتى ينصلح من قلبه بنشاطه في عبادته لربه ، ما أفسدته الغفلة من ذلك ، فيتدارك كل فائت ويغمر كل خراب بأن لا يخلى وقتا من عمل مقرب ولا نفسا من أنس مطرب . وخامسها : أن لا يحتمل الإنسان الموصوف بصفة الإرادة للّه عز وجل داعية يدعو إلى نقض عهد ولا يصبر على صحبة ضد ، ولا يقعد عن الجد بحال . شرط التحقق بتجلى الحق في الأفعال : هو زوال انحرافات كثيرة للنفس بظهور عدالة وحديها على ما أوضحناه في باب التجلي الفعلي . شرط التحقق بالتجلي الصفاتى : التجرد عن جميع أحكام المراتب الكونية ومظاهرها . شرط التحقق بتجليه الذاتي : لما كان مجلى حقائق أسماء الذات إنما هو التعين الأول ، لم يصح أن يشرق بارقة من تجليه الذاتي الأقدس ، إلّا لمن تقدس بالانفراد عن جميع [ 107 و ] أحكام التكثرات ، وحقائق التميزات الأسمائية والصفاتية ، وذلك الانفراد إنما يحصل بالبقاء بعد الفناء وقد عرفته . شعب الصدع : ويقال : صدع الشعب ، ويقال : جمع الفرق وفرق الجمع ، ويشيرون بذلك إلى تفرقة الجمع وجمع التفرقة فإن الشعب من الوادي ما اجتمع منه طرف وتفرق منه آخر ، فإذا نظر إليه من جانب الاجتماع فإنما هو اثنان اجتمعا ، وإذا نظر إليه من جانب الافتراق ، فإنما هو واحد تفرق فلأجل ما في الشعب من هذين الاعتبارين صار من الأضداد ، فنقول : شعبت الشئ